في دراسة جديدة وجدوا أن عدم وجود ما يكفي من الميلاتونين ، هرمون النوم ، في الوقت الصحيح ليلاً يسبب خلل بإشارات الجوع والشبع ويؤدي إلى زيادة الوزن.

الميلاتونين هو هرمون النوم ضمن منظومة الهرمونات التي يفرزها جسمك.  يتم افرازه من الغدة الصنوبرية في دماغك بعد استشعار عينك للظلام. في هذه التجربة على الفئران أزال الباحثون الغدة الصنوبرية من الفئران لمعرفة مالذي يحدث عندما لا ينتج الميلاتونين في الجسم!

بعدها تم إعطاء الميلاتونين لمجموعة واحدة من الفئران في مياه الشرب الخاصة بهم خلال ساعات الظلام لمدة ٢٤ ساعة ، والمجموعة الأخرى لم يتم اضافة الميلاتونين لهم على الإطلاق.

  وجد الباحثون أن الفئران التي تفتقر إلى الميلاتونين تعرضوا للتالي:

انخفضت لديهم حساسية هرمون اللبتين (هرمون الشبع)

بالتالي أكلت أكثر

وزاد وزنها أكثر

ظهر لديهم المزيد من الدهون في الجسم

وتناولوا طعام أكثر بكثير من المجموعة الثانية بعد صيام المجموعتين لمدة ٢٤ ساعة

كما ربطت دراسة أخرى بين التعرض للضوء الأزرق في الليل ( ضوء الشاشات والاجهزة واللمبات البيضاء) وبين زيادة الوزن لدى النساء ،والتي قد تكون مرتبطة بخلل إنتاج الميلاتونين. عندما تتعرض العين لموجات الضوء الزرقاء ، يعتقد جسمك أن الوقت نهار ولن يفرز الميلاتونين فيالليل بالتالي ستختل الساعة البايولوجية وتختل مواقيت بقية الهرمونات لأن خلل الهرمونات الأولية كهرمون النوم وتأثره بالظلام والنهار مرتبط بتنظيم بقية الهرمونات!.

هل تفرز غدتك الصنوبرية ما يكفي من الميلاتونين ؟

مع كل الأضواء الاصطناعية التي نتعرض لها وتعد جزءًا من التطور في المجتمع الحديث ، قد تتلقى الغدة الصنوبرية إشارات ورسائل مختلطة.  هناك أطوال موجية معينة ، مثل الضوء الأزرق في الليل المنبعث من الأجهزة والشاشات أو من مصابيح الفلورسنت والاضواء البيضاء ، كل هذا يجعل الغدة الصنوبرية تعتقد أن الوقت نهار ويؤخر إفراز الميلاتونين.  بعد بضع ليالٍ من تكرار هذا الوضع تحت الاضواء البيضاء او الزرقاء ليلاً ،تختل ساعة جسمك البيولوجية الطبيعية.

ما النتيجة؟ ببساطة سيصعب النوم وستكون مستيقظًا في الوقت الذي يفترض على الجسم ان يشعر بالنعاس والنوم ، بالتالي ستكون متعبًا عندما تريد أن تكون مستيقظًا في النهار التالي.

أصبح الان خبراء إنقاص الوزن أكثر وعيًا بآثار النوم على دهون الجسم ، ويوصون بنوم عميق جيد في الوقت الصحيح للنوم كجزء من إستراتيجية فقدان الوزن الزائد وتنظيم الهرمونات.

ماذا أفعل لتنظيم الميلاتونين في جسمي؟

اغلق الاجهزة والشاشات والاضواء البيضاء وقت الغروب واذا اضطررت لاستخدام الشاشات لعمل أودراسة فأحرص على إرتداء نظارات بزجاج يعيق الضوء الازرق ( غالباً لون الزجاج برتقالي محمر لفلترة الضوء الازرق وليس شفافة حتى لو قالوا انها عاكسة فلون الزجاج يجب أن يمنع اللون الازرق فيكون الزجاج مائل للأصفر او البرتقالي ) فالأضواء الصفراء والبرتقالية الدافئة الخافتة كلون النار والشموع لا تمنع افراز الميلاتونين بل على العكس تهدئ الجسم.. لذلك احب لمبات ملح الهيمالايا او لمبة ركنية صفراء بغطاء قماشي يقلل اشعتها لتكون خافتة في اركان المنزل ليلاً أو للقراءة في الليل. 

إذا كنت تعمل في مناوبة ليلية أو تعمل في الليل ، فقد يكون مكمل الميلاتونين مهماً لك إستشر طبيبك بخصوص الموضوع وإحرص علىالبحث عن مكمل ميلاتونين لا يسبب الادمان. علماً أنني لا أؤيد إستخدام الميلاتونين لفترة طويلة حتى لا يعتاده الجسم فالأفضل دائماً النوم والإستيقاظ في الأوقات الفطرية الطبيعية لصحة الجسم والهرمونات.

غالباً مع الأضواء الاصطناعية ، بالإضافة إلى إختلال أوقات النشاط والراحة التي لا تتماشى مع ساعة جسمك بسبب السهر سواء للترفيه او لضرورة كالعمل، وعدم رؤية شمس الصباح تختل أوقات الجسم فتفرز الغدة الصنوبرية الميلاتونين وقت الاستيقاظ فيكون النعاس فيالنهار وينخفض الميلاتونين في الليل عندما تكون مستعدًا للنوم فيعاني الشخص من صعوبة نوم الليل او الارق وهذا خلل هرموني سببه خلل الغدة الصنوبرية في أوقات افراز هرمون الميلاتونين بسبب اشارات الاضواء التي نتعرض لها من الاجهزة بدلاً من الشمس!

الخلاصة ان الضوء والظلام محركات ورسائل مهمة جداً يجب عدم الإستهانة بها لتنظيم الهرمونات كلها فكل الرسائل الهرمونية تبدأ من الغدة الصنوبرية احد اهم قادة الجسم في الدماغ والتي تنشط برؤية الضوء في الوقت الصحيح والظلام في الوقت الطبيعي الفطري. اي خلل في رسائل الضوء والنور من الشاشات والانوار الصناعية البيضاء في الليل تعيق هذه الرسائل فيظن الجسم انه نهار فلا يفرز الميلاتونين مع الوقت تختل الساعة البايولوجية وتختل معها الهرمونات عند الجنسين كلاً حسب جيناته البعض هرمونات الجوع والشبع فتحصل سمنة او نحافة شديدة، البعض تختل الهرمونات الجنسية كالبروجسترون مسببة هيمنة استروجين أو مشاكل الدورة الشهرية او مشاكل بشرة .. الخ

قبل وقت النوم بساعتين او ٣ ( افضل وقت نوم هو الساعة ١٠١١ مساءً ) لذلك مع الغروب يجب الابتعاد بقدر المستطاع عن الاضواء البيضاء من اللمبات او الشاشات والاكتفاء بضوء اصفر دافئ خافت للقراءة ( في حال الاضطرار لإستخدام الاجهزة اضبط اعدادات جهازك على الضوء الليلي الأصفر أو استخدم شاشة مصفرة تفلتر موجات الضوء الزرقاء أو ارتداء نظارات بعدسات مصفرة او برتقالية .. ) والافضل دائماً الاسترخاء بعد الغروب بعيد عن الاجهزة والشاشات والاضواء الصناعية وبحلول الساعة ١٠ يفضل الظلام التام والنوم لتنظيم غدد وهرمونات الجسم بكل بساطة.

حقيقةً هذه النصيحة يجب عدم الاستهانة بها فهي قاعدة فطرية غير قابلة للجدل وتعادل أهمية الغذاء بل قد تتفوق عليها في علاج بعض الحالات الهرمونية المنتشرة في زمنا والمشاكل المزمنة ، للاسف الكثيرين اهملوا هذه القاعدة حتى ضعفت الاجسام واختلت انظمة الجسم وهرموناته مسببة الكثير من المشاكل الملقبة بأمراض العصر المزمنة .. لنعود فقط للفطرة والمواقيت الكونية الالهية الموزونة لصحتنا !!

نصيحة إضافية :

أغلقوا أجهزة الوايفاي ليلاً وضعوا أجهزتكم وضع الطيران فالاشعاعات المنبعثة من الاجهزة اللاسلكية وقت النوم تقلل من جودة النوم لانها تعتبر توتر على الجسم فقد يستيقظ الشخص متعب او مرهق او تكون فترة النوم العميق العلاجي قليلة وغير جيدة بسبب الاشعاعات حولك.!

خصوصاً الأطفال فأدمغتهم في طور النمو وكثرة الإشعاعات ترهق أدمغتهم وخلاياهم وأعصابهم أكثر من البالغين وأمامهم سنين طويلة من التعرض للتطور اللاسلكي واشعاعات الاجهز فعلموهم من عمر مبكر لتبني هذه العادات الضرورية في زمن التطور واللاسلكية.

إنضم لقائمتنا البريدية!

 

سجل معنا الآن ليصلك كل جديد 

لقد قمت بالإشتراك بقائمتنا البريدية بنجاح!